حماس تحرم غزة من المرحلة الأولى للانتخابات المحلية

لجنة الانتخابات المركزية

 

يتوجه المواطنون غدا السبت للاقتراع في المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية 2021 في المحافظات الشمالية (الضفة الغربية)، فيما حُرم المواطنون في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) من حقهم الانتخابي بسبب رفض حماس إجراء الانتخابات.

وكان من المفترض أن تجري الانتخابات في 387 هيئة محلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن الاقتراع "تأجل" في 11 هيئة محلية بغزة في المرحلة الأولى وتم تصديرها للمرحلة الثانية.

ونادت اصوات رسمية وغير رسمية بضرورة اجراء الانتخابات في غزة لأن المتضرر الوحيد من تأجيلها هو المواطن، إضافة لانعكاسها الايجابي على حياته اليومية في حال إجرائها.

وقال وزير الحكم المحلي مجدي الصالح إن العائق الأساسي في وجه الانتخابات المحلية في القطاع هي حركة حماس.

وأضاف الصالح في اتصال هاتفي مع "وفا"، أن حركة حماس تمنع اجراء انتخابات وتقوم بتعيين رؤساء بلديات وهيئات محلية بشكل غير قانوني تحت بحجج واهية.

وأكد وزير الحكم المحلي أن الانتخابات المحلية استحقاق قانوني يتوجب عبره اجراء انتخابات الهيئات المحلية كل 4 سنوات، ومنع حماس لاجراء الانتخابات في غزة هو انتهاك للقانون ولحق المواطن في ممارسة الديمقراطية.

ونوّه الصالح أن الحكومة أرسلت وساطات من مختلف الفصائل لاقناع حماس بالسماح باجراء الانتخابات المحلية إلا أن جميع الجهود باءت بالفشل، مؤكدا أنه في حال تراجعت حماس عن موقفها بمنع الانتخابات فانها ستجري في غزة في السادس والعشرين من آذار/مارس المقبل.

وستجري انتخابات المرحلة الثانية في 66 هيئة محلية، هي الهيئات المحلية المصنفة (أ) و (ب) بالضفة وغزة وعددها 55، إضافة للهيئات المحلية المصنفة (ج) في غزة والتي كانت كانت مشمولة في المرحلة الأولى وعددها 11، وفقا لقرار لمجلس الوزراء في السابع والعشرين من أيلول الماضي.

وأشار وزير الحكم المحلي لتناقض مواقف حماس، فهي تمنع الانتخابات في المحافظات الجنوبية لكنها تشارك فيها في المحافظات الشمالية عبر النقابات، وعلى رأسها نقابة المهندسين، والهيئات المحلية ويفوزون بنسب متفاوتة في مختلف المناطق.

وضرب الصالح مثلا على تحالفات بين مقربين من حماس وممثلين عن فصائل في منظمة التحرير الفلسطينية أو بشكل منفرد وفقا لطبيعة كل هيئة، "لا يرشحون أنفسهم باسم حماس بل بمسميات أخرى لكن الأمر واضح للجمهور ولا اعتراض من أي طرف طالما أنه لا يخالف القانون الفلسطيني".

أما رئيس بلدية المغازي الأسبق محمد النجار فقال لوكالة "وفا" إن قطاع غزة في أمس الحاجة لاجراء الانتخابات المحلية لأن في ذلك احترام لللمواطن نفسه وتذويب جبل الجليد في وجه الانقسام.

وقال النجار في اتصال هاتفي مع "وفا" إن عدم اجراء الانتخابات في غزة هو سلب لارادة المواطن وتغييب لروح المساءلة، أما اجراء الانتخابات فيعني أن هناك محاسبة ومساءلة لأن المجلس البلدي أو القروي سيعزز خدماته تجنبا لمحاسبة المواطن له في صندوق الانتخابات.

وكان النجار ترأس بلدية مخيم المغازي وسط قطاع غزة بعد أن فاز في الانتخابات المحلية سنة 2005، لكن وقبل اجراء انتخابات جديدة عزلته حماس بالقوة وعينت بدلا منه رئيس بلدية جديد دون انتخابات.

ولفت النجار أن عزله كان بشكل غير قانوني سيما وأن القانون الفلسطيني يقر بالمجلس البلدي المنتخب إلى حين انتخاب مجلس جديد.

وشدد النجار على أن اجراء الانتخابات في غزة سيكون في صالح المواطن لأنه يكسر فجوة الانقسام ويضع أملا بانهائه، إضافة إلى أنه سيضخ دماء عمل جديدة ويزيد ثقة المواطن بالهيئات المحلية.

ولم تبد عضو المجلس البلدي في بلدية "الشوكة" شرق رفح سميرة عثمان، تفاؤلها، وقالت إن المسألة غير مجدية لأنه لن يكون هناك مجالس بلدية حرة.

واضافت عثمان، التي فازت في انتخابات 2006 ثم قدمت استقالتها، أنه من المفترض أن تُفرِز الانتخابات مجالس حرة وهذه المجالس بحاجة لحرية تصويت وانتخاب، الأمر الذي لا يتوفر في قطاع غزة.

وطالب الناشط الشبابي أمين عابد (32 عاما) بضرورة اجراء الانتخابات في قطاع غزة أسوة بباقي الوطن "علها تكون مقدمة لإجراء انتخابات عامة، تخلصنا من الواقع المؤلم الذي يعيشه القطاع والكوارث البيئية المتراكمة من تلوث للمياه، وانهيار للبنية التحتية".

وقال عابد إن الانتخابات حق طبيعي لكل مواطن لاختيار من يمثله ويقدم له الخدمات، وفي حال أخفق يمكن للمواطن أن يعاقبه من خلال صندوق الانتخابات.

وأضاف عابد في حديث عبر الهاتف مع "وفا" أن رفض اجراء الانتخابات في غزة هو "اغتصاب لحق المواطن ومصادرة لصوته في اختيار من يمثله... واصرار على اختطاف غزة".

وقالت المواطنة دارين محمد (20 عاما) من مدينة جباليا، إنه لم يسبق لها أن شاركت في أي انتخابات محلية طيلة حياتها.

وأضافت دارين، الطالبة الجامعية، أنها تأمل أن تجري انتخابات محلية لتمارس حقها الديمقراطي وتختار من تعتقد أنه الأفضل، مؤكدة أن عدم انتخاب أعضاء يعني أن الخدمات لن تتسم بالجودة ولن يكون المواطن مراقبا.

من جانبه، قال حاتم أبو طه (35 عاما) من مدينة رفح، إن قطاع غزة بحاجة ملحة لإجراء انتخابات محلية وبأقصى سرعة.

وقال أبو طه إن الانتخابات المحلية مرتبطة بتفاصيل الحياة اليومية وخدمات المواطنين، لذلك يجب أن تتم فورا.

واضاف أبو طه أن غياب مجالس منتخبة يؤدي إلى تقاعس المجالس البلدية التي يتم تعيينا بشكل غير قانوني عن عملها، "لو أن هناك انتخابات دورية سينعكس ذلك على أداء المجالس وسيكون في صالح المواطن".

ورشح أبو طه نفسه في الانتخابات البلدية 2016 لكن الانتخابات تأجلت بقرار من المحكمة العليا لأسباب قانونية.

نداء فلسطين