وزير اسرائيلي : مستوطنو “حومش” ليسوا من البشر

 

شن يائير غولان نائب وزير الاقتصاد الإسرائيلي، اليوم الخميس، هجومًا حادًا على المستوطنين في الضفة الغربية، وخاصة ممن كانوا يتواجدون على أنقاض مستوطنة “حومش” المخلاة منذ عام 2005، وتقع ما بين نابلس وجنين، ووصفهم بأنهم “ليسوا من البشر”.

وغولان عضو كنيست من حزب ميرتس اليساري، وعمل سابقًا نائبًا لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي، ويعرف عنه أنه يحمل أفكارًا يسارية منذ أن ترك الجيش في السنوات الأخيرة.

وقال غولان في مقابلة مع قناة الكنيست “الناس الذين يأتون ويستقرون في مكان تم إخلاؤه بشكل قانوني، ولا يفترض أن يكون هناك أحد منهم، يجب أن لا يسمح لهم بالتواجد هناك. عندما كنت قائدًا لمناطق الضفة لم أسمح لأحد بالتواجد والاستقرار هناك. الآن هم يصرخون: للأسف، كيف يمكن أن نتصور ذلك؟ ما يجري وصمة عار، لأنهم هم نفس الأشخاص الذين يأتون للاستقرار، يمارسون الشغب في قرية برقة ويحطمون شواهد القبور ويهاجمون السكان الفلسطينيين ويحاولون القيام بمذبحة”.

وأضاف “هؤلاء ليسوا بشرًا، إن هؤلاء يمثلون فساد الشعب اليهودي، لذلك يجب الامتناع عن دعمهم، وإخراجهم بالقوة من هناك، وإعادة القانون والنظام، هذا الهيجان القومي الذي يمارسونه سيجلب لنا كارثة”.

وفي أعقاب تلك التصريحات، شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية عاصفة من التصريحات المنددة بما أدلى به غولان.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت، إن هذه التصريحات صادمة، وتقترب من “فرية الدم” (طقوس القتل)، معتبرًا أن الاستيطان في الضفة الغربية هو النقطة الأهم اليوم، مضيفًا “لم نأخذ أرضًا أجنبية، هذه أرض أجدادنا”.

فيما قال هيلي تروبر وزير الثقافة والرياضة من حزب أزرق – أبيض، إنه يشعر بالخجل من التعبير القبيح وغير الضروري من غولان، مضيفًا “مستوطنو حومش هم من البشر، وهم من مواطني إسرائيل، ولكنهم يفكرون بشكل مختلف ولذلك لدينا خلافات عميقة معهم”.

من جهته شبه بتسلئيل سموتريتش زعيم حزب الصهيونية الدينية في الكنيست، وصف غولان، للمستوطنين بأنه مماثل لذاك الذي أطلق عليهم من قبل “النازيين”، متهمًا بينيت وشاكيد باحتضان أعضاء اليسار المتطرف في حكومتهم، ما يشكل خطرًا على إسرائيل.

من جانبه قال عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير، إن هذه التصريحات تؤكد وقوف غولان إلى جانب “العدو”، وأن من منحه القوة ليهاجم طلاب المدرسة الدينية هو من عيّنه نائبًا لوزير في حكومة إسرائيلية.

من ناحيته قال زعيم حزب شاس أرييه درعي، إن “التحريض الرهيب ضد إخواننا المستوطنين يصل إلى ذروة جديدة.. إن هذا التصريح قاس وشائن، ويذكرنا بأوقات عصيبة في تاريخنا”.

وأضاف “أعضاء هذه الحكومة غير الشرعية يكسرون مستويات جديدة كل يوم، إنه عار وخزي”.

 

نداء فلسطين