د. مجدلاني يؤكد أهمية الدور المصري في انجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية

 

رام الله : أكد د. أحمد مجدلاني ، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني على الدور الرئيس لجمهورية مصر العربية الشقيقة في المنطقة ودعمها المتواصل للقضية الفلسطينية ، مثمناً الدعم المصري لمسار المصالحة الوطنية وجهود انهاء الانقسام ورعايتها المتواصلة للحوار الوطني الفلسطيني .

جاء ذلك خلال اجتماع ثنائي ، عقد مساء أمس ، بين أعضاء من المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني برئاسة الأمين العام د. أحمد مجدلاني ، والسكرتاريا المركزية للحزب الاشتراكي المصري برئاسة الأمين العام للحزب المهندس أحمد بهاء الدين شعبان .

ووضع د. مجدلاني قيادة الحزب الاشتراكي المصري بآخر المستجدات السياسية والتحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية في ظل انسداد الافق السياسي ومحاولة الادارة الأمريكية فرض أجندتها وحلولها أحادية الجانب التي تنتقص من الحقوق الوطنية الفلسطينية بعيداً عن قرارات الشرعية الدولية في إطار ما يسمى " السلام الاقتصادي " ومشروع " تقليص الصراع " .

واستعرض د. مجدلاني أهم القرارات والتوجهات التي أقرها المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الأخيرة من أجل ترتيب الأوضاع الداخلية وبلورة برنامج سياسي متفق عليه ، بالإضافة لإعادة تفعيل وتطوير مؤسسات المنظمة الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.

وعلى الصعيد السياسي ، أشار د. مجدلاني ، أنه لا يوجد أية مبادرة باتجاه العملية السياسية وانسداد بالأفق السياسي ، فحكومة الاحتلال لا يوجد على أجندتها إلا عملية الضم التدريجي للأراضي لصالح الاستيطان وتهويد مدينة القدس وممارسة الابرتهايد والتفرقة العنصرية والتطهير العرقي بحق أبناء شعبنا في العاصمة المحتلة وحملة التحريض المتواصلة على القيادة المؤسسات الفلسطينية .

وشدد د. مجدلاني على أهمية مواصلة اللقاءات والمشاورات السياسية مع الحزب الاشتراكي المصري ومع القوى الوطنية والتقدمية المصرية ومع جمهورية مصر العربية التي نثمن دورها في المنطقة في ظل المتغيرات الاقليمية والدولية.

من جانبه أشاد المهندس أحمد بهاء الدين شعبان ، الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري ، بالجهد المقدر لإنجاح أولى جلسات الحوار الرفاقي بين " جبهة النضال الشعبي الفلسطيني " ، و" الحزب الاشتراكي المصري " ، وتقدم خالص الامتنان للرفيق الكبير ، د. أحمد المجدلاني ، الذي رعى هذا اللقاء ، وأحاطه بالعناية والاهتمام ، وقدم من خلال استعراضه العميق لواقع وآفاق راهن القضية الفلسطينية ، واحتمالاتها المستقبلية ، برؤية نضالية شاملة ، تشيع الأمل في إمكانية تجاوز عثرات الوضع الآن ، والذي عاد مجدداً إلى أفق التحرير واستعادة الحقوق السليبة بفعل الارادة الحرة لجماهيرنا الشعبية.

كما ازجي كل آيات الشكر لكافة الرفاق المحترمين ، الذين كان وجودهم ، ومشاركاتهم في اللقاء ، محل تقديرنا الكبير ، ولا شك ، أن نتائج هذا الاجتماع الثري ستصب كلها في صالح أوطاننا ومواطنينا وقضايا أمتنا ومسيرتنا المشتركة.

وأضاف المهندس شعبان أننا على ثقة من أن التواصل الدائم بيننا ، وسيكون لهذا التواصل والعلاقات الوطيدة بين جبهة النضال والحزب الاشتراكي أكبر الأثر على وعي وإدراك الأجيال الشابة في مصر وفلسطين ، التي نسعى لنقل إيمانا بالقضية الفلسطينية والقضايا العربية والتحررية لهم ، في ظل آثار " العولمة الأمريكية " المتوحشة ، وموجة " الهرولة " البائسة والارتماء في وحول " التطبيع " ، للنظم التابعة والعملية.

وحمّل شعبان ، القيادي اليساري البارز ، ومؤسس الحزب الاشتراكي المصري ، المطبعين العرب مسؤولية ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وقال : إن إسرائيل تصورت أن الأمر قد دان لها ، خصوصا بعد هرولة أنظمة عربية للتطبيع ، إضافة إلى تراجع وتردي الوضع العربي بشكل عام .

واعتبر شعبان ، ما يجري في الأراضي الفلسطينية بأنه هبة وانتفاضة سوف تستمر وتتصاعد ، مشيراً إلى أن الحشود التي تجتمع حول المسجد الأقصى للدفاع عنه وتصاعد المقاومة الشعبية والجماهيرية ، والاستبسال نادر المثال من الشباب والنساء والرجال والأطفال لمواجهة آلة البطش الإسرائيلي يمثلان نقلة في طريق النضال نحو استعادة الفلسطينيين حقوقهم.

وبحث اللقاء الثنائي بين الحزبين آخر المستجدات السياسية ، والعلاقات الثنائية الراسخة بين الحزبين الشقيقين ، وتم بحث العديد من الملفات التي تتعلق بتنسيق المواقف والعمل المشارك في مجالات المرأة والشباب والعمال والعمل الثقافي والاعلام وفي تنمية وتطوير العلاقات العربية والدولية والعمل المشترك لتعزيز التضامن العربي الشعبي مع القضية الفلسطينية ، والتنسيق لبلورة تيار عربي ديمقراطي للقوى اليسارية والاشتراكية والتقدمية العربية .

 

نداء فلسطين