أكثر من نصف سكان اليمن يسيرون نحو المجاعة

 

لا يزال النزاع هو المحرك الأساسي لأزمة الجوع في اليمن، فقد دفعت الأزمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع  وانخفاض قيمة العملة بأسعار المواد الغذائية إلى أعلى مستوياتها، ومن المرجح أن يؤدي استمرار الأزمة الأوكرانية إلى صدمات استيراد كبيرة في اليمن الذي تأتيه  أكثر من 30% من واردات القمح من أوكرانيا.

وكانت الأمم المتحدة قد دعت إلى ضرورة اتخاذ إجراءات إنسانية عاجلة في 20 دولة اعتبرتها "بؤرة ساخنة للجوع" في العالم، بينها 5 دول عربية على رأسها اليمن.

جاء ذلك في تقرير مشترك صادر عن برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة، حذرا فيه من احتمال أن يتدهور انعدام الأمن الغذائي خلال الشهور المقبلة.، كما حذر من أن يؤدي الصراع في أوكرانيا إلى تفاقم أزمة الغذاء في العالم، ما يتسبب بمجاعة كارثية في اليمن.

وسبق أن حذرت منظمة أوكسفام في بيانِ لها من ارتفاع معدلات الجوع وتزايد الخسائر البشرية للحرب باليمن مع دخول الصراع عامه الثامن، مشيرةً إلى أن ما يقرب من ثلثي اليمنيين سيعانون من الجوع هذا العام حال عدم توقف الحرب أو تدخل المجتمع الدولي لسد الفجوة الهائلة في الميزانية المُخصصة للمساعدات الإنسانية.

يناضل الملايين من النازحين اليمنيين داخليًا بشكل يومي من أجل البقاء على قيد الحياة ، فقد نبهت منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف بعد إصدار تحليل جديد للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) عن اليمن أن الوضع الإنساني في البلاد يتوقع أن يتفاقم خلال الفترة من يونيو/حزيران إلى ديسمبر/كانون الأول 2022، حيث من المحتمل أن يصل عدد الأشخاص غير القادرين على تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية في اليمن إلى رقم قياسي يبلغ 19 مليون شخص.

 

وأضافت وكالات الأمم المتحدة أنه في الوقت نفسه، من المتوقع أن يسقط 1.6 مليون شخص إضافي في البلاد في مستويات طارئة من الجوع، ليرتفع المجموع إلى 7.3 مليون شخص بحلول نهاية العام.

كما يشير التقرير إلى استمرار ارتفاع مستوى سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة، ففي جميع أنحاء اليمن، يعاني 2.2 مليون طفل من سوء التغذية الحاد، من بينهم ما يقرب من أكثر من نصف مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم مما يهدد حياتهم، هذا بالإضافة إلى حوالي 1.3 مليون امرأة حامل أو مرضع يعانين من سوء التغذية الحاد.

 لم يواجه اليمن وضعًا مشابهًا لما يشهده الآن من أزمة اقتصادية حادة، وانخفاض في التحويلات المالية من الخارج وتراجع دعم المانحين للمساعدات الإنسانية، ومن هنا تحتاج الملايين من الأسر اليمنية إلى الدعم العاجل في كل المجالات، حيث تتفاقم معاناة اليمنيين كل عام بسبب استمرار النزاعات و تدني الدخل وانخفاض القوة الشرائية وفرص العمل المحدودة، وتنعكس كل تلك الأزمات في عجز ملايين اليمنيين عن توفير الموارد المالية الكافية، ليتفاقم الوضع أكثر بكثير في حالة النازحين المتروكين من دون إغاثة أو مساعدات ملائمة.

تعمل مؤسسة الخير – مكتب الشرق الأوسط على تنفيذ العديد من المشروعات الإنسانية والحملات الإغاثية في اليمن التي توليها اهتماماً كبيرًا، وكان آخرها حملة " اليمن يناديكم" والتي كانت تهدف إلى دعم وإغاثة الشعب اليمني خلال شهر رمضان المبارك ، وتمكنت الخير من خلالها من جمع مبلغ  750.000 دولار لإغاثة عشرات الألاف من أسر  النازحين اليمنيين، وضمان الأمن الغذائي للصائمين خلال شهر رمضان وتمكينهم من إحياء فرحة  عيد الفطر

و بدأت كذلك فرق الخير الميدانية في اليمن خلال الأيام الماضية بالتحضير لتنفيذ مشروع الأضاحي من أجل توزيع لحومها على أسر النازحين اليمنيين خلال عيد الأضحى المبارك، وتمكينهم من تناول اللحوم الطازجة .

بتبرعاتكم السخية نستطيع مواصلة جهودنا الإغاثية التنموية من أجل مساعدة النازحين اليمنيين على مواجهة ظروف الحياة القاسية.

نداء فلسطين